مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

75

معجم فقه الجواهر

ظهراً ] . وفيه أنّ إلحاق الظنّ باليقين محلّ للنظر ، بل المنع ، كما أنّه قد يناقش في ذلك بأنّه يكفي سعة الوقت للخطبتين وركعة ، كما جزم به الشهيدان وأبو العبّاس والميسي ، واستحسنه في المنتهى على ما حكي عن بعضهم ، بل عن نهاية الإحكام الاكتفاء بإدراك التكبير مع الخطبتين ، وقال : صحّت الجمعة عندنا ، وإن كان فيه منع واضح ، بل في التذكرة : " لا يجزئ في المقام الركعة ، خلافاً لأحمد " وظاهره الاتّفاق فيه بيننا ، وكأنّه في محلّه . فظهر أنّه لا بدّ من اتّساع الوقت لكلّ ما يجب في الجمعة من الخطبة والركعتين في وجوبها ، ولا يكفي الركعة فضلًا عن غيرها . 11 / 144 - 146 4 - إدراك المأموم الإمام راكعاً في الأولى أو الثانية : لا إشكال في عدم اعتبار سعة الوقت للخطبة في المأموم ، كما يومئ إليه قوله : [ فأمّا لو لم يحضر الخطبة في أوّل الصلاة وأدرك مع الإمام ركعة ] قبل الشروع في ركوعها بأن دخل في الصلاة قبل تكبير الإمام لركوعه [ صلّى جمعة ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ وكذا لو أدرك الإمام راكعاً في الثانية ، على قول ] مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة نقلًا وتحصيلًا ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، بل فيه والمحكيّ عن المنتهى الإجماع أيضاً على أنّه يستحبّ للإمام إذا أحسّ بداخل أن يطيل ركوعه حتى يلحق به ، ولم يحكَ الخلاف فيه إلّا عن المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية وكتابي الأخبار والقاضي ، ولا ريب في ضعفه ، وإن كان تشهد له جملة من النصوص ، حتى أنّه لها نفى بعده عن الصواب في المحكيّ عن التذكرة والنهاية ، وتردّد فيه في المحكيّ عن كشف الرموز ، بل لعلّه ظاهر تنكير القول في المتن . [ ولو كبّر وركع ثمّ شكّ هل كان الإمام راكعاً أو رافعاً لم يكن له جمعة وصلّى الظهر ] . وينبغي أن يُعلم أنّ ما احتمله في المدارك والذخيرة - من الفرق بين الجمعة وغيرها فلا تدرك الأولى بإدراك الإمام راكعاً بخلاف غيرها - من متفرّداتهما ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ، وما عن كشف الرموز - من أنّ الشيخ فرّق بين الجمعة والجماعة فذهب في الخلاف والمبسوط إلى أنّه يدرك الجماعة بإدراكه راكعاً ، وفي النهاية والاستبصار والمبسوط في الجمعة إلى أنّه لا يدرك - يردّه ملاحظة كلام الشيخ . كما أنّه ينبغي أن يُعلم أنّ المحكيّ عن غاية المرام تقييد إدراك الجمعة بإدراك الركعة بما إذا كان الوقت باقياً ، أمّا مع خروج الوقت مثل أن يتلبّس الإمام ولم يبقَ من الوقت غير قدر ركعة ويصلّي الثانية في غير الوقت فإنّه لا يدرك المأموم الجمعة ما لم يلحقه في الأولى ولو في قوس الركوع ، وهو جيّد . 11 / 146 - 150 ثالثاً : شروطها : [ الجمعة لا تجب ] أو لا تصحّ [ إلّا بشروط ] : 1 - السلطان العادل أو من نصبه : الشرط [ الأوّل : السلطان العادل أو من نصبه ] بالخصوص لها خاصّة أو مع غيرها من مناصبه ، فبدونهما تسقط عيناً أو مشروعيّة على اختلاف القولين المشتركين في عدم وجوب عقدها حينئذٍ عيناً ، بلا خلاف أجده بين